ابنا : كما اصدر الملك السعودي امرا بتشديد العقوبات على الصحفيين والكتاب الذين ينتقدون اية فتوى او قرار يصدر من المفتي وهيئة كبار العلماء .وبينما كان المراقبون يرتقبون خطاب الملك ويتوقعون صدور قرارات تبشر باصلاحات سياسية في السعودية بعدما اعلن الديوان الملكي السعودي من يوم امس الخميس بان الملك سيوجه كلمة هامة لشعب السعودي ، جاءت الكلمة مخيبة للتوقعات فقد كانت كلمة مقتضبة لم تتجاوز اربع دقائق فقط ، اكد فيها شكره للفتاوى التي اصدرها علماء محسوبين على النظام بتحريم التظاهرات ودعم النظام . كما اشاد برجال الامن الذين يواجهوا بحزم كل من يحاول زعزعة امن النظام.وتبع القاء الملك لكلمته المقتضبة ، صدور قرارات ملكية بمنح راتب شهرين لموظفي الدولة شمل جميع مراتب الجيش والمخابرات والشرطة ، وصرف رواتب شهرية للباحثين عم العمل ، وبناء وحدات سكنية ، واستحداث 60 الف وظيفة امنية في وزارة الداخلية ، فيما وصفته المعارضة السعودية بان محاولة للتغطية على الظلم والاستبداد في البلاد .وقال المعارض السعودي فؤاد ابراهيم ان " الملك قدم في قراراته رشاوي من المكافاءات وزيادة الرواتب والاعانات بدلا من ان يقدم اصلاحات سياسية وكانما هو يقود قطعانا من الماشية وليس شعبا ".ووصفت اذاعة "صوت العراق " قرارات الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيادة ميزانية " هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بزيادة 200 مليون ريال ، بانه " بمثابة تعزيز لسطوة هذه الهيئة الدينية المتزمتة التي تعتبر الذراع الامنية في المؤسسة الدينية المتطرفة في قمع حريات الشعب السعودي ، ويمثل كذلك تعزيزا لممارسات عناصر هذه الهيئة ضد المواطنين الشيعة والاسماعيلية والمالكية ، وهذه العناصر المتطرفة تكفر ابناء هذه المذاهب، وتتعمد مداهمة مناطقهم والتعرض لمراسمهم وشعائرهم الدينية ".واضاف تحليل اذاعة " صوت العراق " للاوامر الملكية التي صدرت باسم الملك واعلنت من شاشات القنوات السعودية وقناة العربية الممولة سعوديا : " ان اصدار الملك قرار باعطاء " الحصانة " و " القدسية " لفتاوى مفتي المملكة وكبار هيئة علماء الدين و" تجريم " من يعترض عليها ، بمثابة قرار ملكي بفرض نظام حكم ديني متطرف ومتزمت للسعودية ، حيث جعل الملك بموجب هذا القرار ، "مفتي المملكة عبد العزيز ال شيخ " ، بمثابة " المفتي الحاكم " ومنحه صلاحيات واسعة خطيرة خاصة وانه يعتبر من المنادين الى اعتبار الشيعة والاسماعيلية مواطنين من الدرجة الثانية ويجب ان يستتابوا لانهم في عداد " الكفار " بسبب رفضهم للمذهب الوهابي واصرارهم على التمسك بمبادئ اسلامية يتفق عليها المسلمون باستثناء " المذهب الوهابي " مثل ايمانهم بـ " الشفاعة " و"موالاة اهل بيت النبي" وزيارة مراقد الائمة من اهل البيت والاولياء الصالحين وهو مايعتبره الوهابيون " شركا ".!.ونوهت اذاعة صوت العراق الى " ان القرار الملكي باصدار الاوامر لوزير العدل والديوان الملكي لاعادة النظر في قانون عقوبات النشر والطبوعات لتشديد العقوبات على الصحفيين والكتاب الذين ينتقدون "المفتي" او ينتقدون اي عضو من هيئة كبار العلماء ، انما هو قرار ملكي خطير ينفد حظرا على المساحة الضيقة الحالية من حرية الكتابة وتوجيه الانتقادات للمفتي ولفتاوي هيئة كبار العلماء وخاصة فتاواهم ، وهذا تطور له اثار وخيمة ومن شانه ادخال السعودية في نفق " ظلمات عصور القرون الوسطى " من جديد ، كما يذكر العالم في عهود تحكم رجال الكنيسة بكل تفاصيل الحياة اليومية للشعوب الاوروبية وتفرض نمطا فكريا وحياتيا ظلاميا .وخلص تعليق اذاعة صوت العراق على القرارات الملكية الى الاشارة بان " قرارات الملك انما هي اعلان صريح بفرض ديكتاتورية دينية وامنية واعلان باستخدام القوة والقمع وهذا دليل قاطع بان التيار المتطرف في اسرة ال سعود الحاكمة اقنعت الملك بضرورة انتهاج القوة والحزم واعتماد المؤسسة الدينية في ادارة شؤون المملكة في ظل تغييرات خطيرة يشهده العالم العربي واندلاع الثورات وسقوط الحلفاء امثال حسني مبارك ، وهذا التيار المتطرف يمثله النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز وامير الرياض سلمان بن عبد العزيز ، كما اكدت قررات الملك ان نجله متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني انضم هو الاخر لهذا التيار المتطرف بعدما كانت هناك تسريبات للمعارضة تشير الى انه رجل منفتح ويقبل باجراء اصلاحات وتفهم مطالب المعارضة ، وهذا ما ثبت بعد قرارات الملك انه امر غير صحيح ".
انتهی/137